كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
§وَمَنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
§أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ. وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ. وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، قَالَ: §أَسْلَمَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ مَعَ أَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم دَارَ الْأَرْقَمِ يَدْعُو فِيهَا
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: هَاجَرَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ مَعَ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلُوا عَلَى مُبَشِّرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَعَمَدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى دَارِ أَبِي أَحْمَدَ، فَبَاعَهَا مِنْ ابْنِ عَلْقَمَةَ الْعَامِرِيِّ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَفَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، قَامَ أَبُو أَحْمَدَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، فَجَعَلَ يَصِيحُ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ حِلْفِي، وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ دَارِي، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ، فَذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ، فَسَارَّهُ، فَنَزَلَ أَبُو أَحْمَدَ عَنْ بَعِيرِهِ، وَجَلَسَ مَعَ الْقَوْمِ، فَمَا سَمِعَ ذَاكِرَهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وَقَالَ آلُ أَبِي أَحْمَدَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: «§لَكَ بِهَا دَارٌ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ أَبُو أَحْمَدَ فِي بَيْعِ دَارِهِ لِأَبِي سُفْيَانَ:
[البحر الكامل]
أَقْطَعْتَ عَقْدَكَ بَيْنَنَا ... وَالْجَارِيَاتِ إِلَى نَدَامَهْ
أَلَا ذَكَرْتَ لَيَالِيَ الْ ... عَشْرِ الَّتِي فِيهَا الْقَسَامَهْ
عَقْدِي وَعَقْدُكَ قَائِمٌ ... أَنْ لَا عُقُوقَ وَلَا أَثَامَهْ
الصفحة 102