كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ أَوْ نُبِّئْتُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يُصَلِّي بِنَا، فَلَوْ قُلْتُ: إِنِّي لَمْ §أَسْمَعْ صَوْتَ صَنْجٍ قَطُّ، وَلَا بَرْبَطٍ قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَامَ لَيْلَةً يُصَلِّي، فَسَمِعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم صَوْتَهُ، وَكَانَ حُلْوَ الصَّوْتِ، فَقُمْنَ يَسْتَمِعْنَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَسْتَمِعْنَ، فَقَالَ: لَوْ §عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُكَنَّ تَحْبِيرًا وَلَشَوَّقْتُكُنَّ تَشْوِيقًا
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم §بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي يَعْنِي أَبَا مُوسَى: يَا بُنَيَّ لَوْ §رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا صلّى الله عليه وسلم إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ، وَجَدَّتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ مِنْ لِبَاسِنَا الصُّوفِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: §بَعَثَنِي الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَرَكْتَ الْأَشْعَرِيَّ؟ فَقُلْتُ لَهُ: تَرَكْتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَبِيرٌ وَلَا تُسْمِعْهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ الْأَعْرَابَ؟ قُلْتُ: الْأَشْعَرِيِّينَ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، قُلْتُ: أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَمِعُوا هَذَا لِشِقَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَا تُبَلِّغْهُمْ فَإِنَّهُمْ -[109]- أَعْرَابٌ، إِلَّا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ رَجُلًا جِهَادًا، قَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ

الصفحة 108