كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
§وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ وَمَوَالِيهِمْ
§يَاسِرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ الْوَذِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْأَكْبَرِ بْنِ يَامِ بْنِ عَنْسٍ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ آدَدَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عُرَيْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يُعْرِبَ بْنِ قَحْطَانَ وَإِلَى قَحْطَانَ جُمَّاعُ أَهْلِ الْيَمَنِ , وَبَنُو مَالِكِ بْنِ آدَدَ مِنْ مُذْحِجٍ، وَكَانَ يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ وَأَخَوَاهُ الْحَارِثُ , وَمَالِكٌ قَدِمُوا مِنَ الْيَمَنِ إِلَى مَكَّةَ يَطْلُبُونَ أَخًا لَهُمْ , فَرَجَعَ الْحَارِثُ , وَمَالِكٌ إِلَى الْيَمَنِ , وَأَقَامَ يَاسِرٌ بِمَكَّةَ , وَحَالَفَ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. وَزَوَّجَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ أَمَةً لَهُ , يُقَالُ لَهَا: سُمَيَّةُ بِنْتُ خَيَّاطٍ , فَوَلَدَتْ لَهُ عَمَّارًا , فَأَعْتَقَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ , وَلَمْ يَزَلْ يَاسِرٌ , وَعَمَّارٌ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ , وَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ , فَأَسْلَمَ يَاسِرٌ , وَسُمَيَّةُ , وَعَمَّارٌ , وَأَخَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَاسِرٍ، وَكَانَ لِيَاسِرٍ ابْنٌ آخَرُ أَكْبَرُ مِنْ عَمَّارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ يُقَالُ لَهُ: حُرَيْثٌ، فَقَتَلَهُ بَنُو الدِّيلِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَاسِرٌ لَمَّا أَسْلَمَ أَخَذَتْهُ بَنُو مَخْزُومٍ , فَجَعَلُوا يُعَذِّبُونَهُ لِيَرْجِعَ عَنْ دِينِهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا , وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم آخِذٌ بِيَدِي نَتَمَاشَى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى أَبِي عَمَّارٍ، وَعَمَّارٌ -[137]- وَأُمُّهُ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ , فَقَالَ يَاسِرٌ: الدَّهْرُ هَكَذَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§اصْبِرْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلَتْ»
الصفحة 136