كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْخَزَّازُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ الْمَكِّيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم مَرَّ بِعَمَّارٍ , وَأَبِي عَمَّارٍ , وَأُمِّهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ بِالْبَطْحَاءِ , فَقَالَ: «§اصْبِرُوا يَا الَ عَمَّارٍ , فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ»
§الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ، وَكَانَ الْحَكَمُ فِي عِيرِ قُرَيْشٍ الَّتِي أَصَابَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ بِنَخْلَةٍ , فَأُسِرَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ، عَنْ أَبِيهَا الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَنَا أَسَرْتُ الْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ، فَأَرَادَ أَمِيرُنَا ضَرْبَ عُنُقِهِ , فَقُلْتُ: دَعْهُ نَقْدُمُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَقَدِمْنَا , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَأَطَالَ , فَقَالَ عُمَرُ: عَلَامَ تُكَلِّمُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَاللَّهِ لَا يُسْلِمُ هَذَا آخِرَ الْأَبَدِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ وَيُقْدِمُ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ , فَجَعَلَ النَّبِيُّ لَا يُقْبِلُ عَلَى عُمَرَ حَتَّى أَسْلَمَ الْحَكَمُ، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهُ قَدْ §أَسْلَمَ حَتَّى أَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَقُلْتُ: كَيْفَ أَرُدُّ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم أَمْرًا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، ثُمَّ أَقُولُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ النَّصِيحَةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , فَقَالَ عُمَرُ: فَأَسْلَمَ وَاللَّهِ , فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ , وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم رَاضٍ عَنْهُ , وَدَخَلَ الْجِنَّانَ
الصفحة 137