كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

§عَدِيُّ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حُرْثَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأُمُّهُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ، وَكَانَ لِعَدِيِّ بْنِ نَضْلَةَ مِنَ الْوَلَدِ النُّعْمَانُ , وَنُعَيْمٌ , وَآمَنَةُ , وَأُمُّهُمْ بِنْتُ نَعْجَةَ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْمَعْمُورِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَلِيحٍ. مِنْ خُزَاعَةَ , وَكَانَ عَدِيُّ بْنُ نَضْلَةَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ , وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا، وَمَاتَ هُنَاكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ , وَهُوَ أَوَّلُ مِنْ مَاتَ مِمَّنْ هَاجَرَ وَأَوَّلُ مِنْ وُرِثَ فِي الْإِسْلَامِ , وَرِثَهُ ابْنُهُ النُّعْمَانُ بْنُ عَدِيٍّ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدِ اسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ عَلَى مَيْسَانَ , وَكَانَ يَقُولُ الشَّعْرِ , فَقَالَ:
[البحر الطويل]
أَلَا هَلْ أَتَى الْخَنْسَاءَ أَنَّ خَلِيلَهَا ... بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقُينُ قَرْيَةٍ ... وَرَقَّاصَةٌ تَجْثُو عَلَى كُلِّ مَنْسَمِ
فَإِنْ كُنْتَ نَدْمَانِي فَبَالْأَكْبَرِ ... اسْقِنِي وَلَا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ الْمُتَثَلَّمِ
لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ ... تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَنْشُدُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ , قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوْلُهُ، قَالَ: نَعَمْ , وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَسُوءُنِي , مَنْ §لَقِيَهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ , فَقَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ , فَأَخْبَرَهُ بِعَزْلِهِ , فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا صَنَعْتُ شَيْئًا مِمَّا قُلْتُ , وَلَكِنْ كُنْتُ امْرَأً شَاعِرًا , وَجَدْتُ فَضْلًا مِنْ قَوْلٍ , فَقُلْتُ فِيهِ الشَّعْرَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيِّمُ اللَّهِ لَا تَعْمَلُ لِي عَلَى عَمَلٍ مَا بَقِيَتُ , وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ

الصفحة 140