كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
عَبْدِ اللَّهِ سَهْلَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ الشَّحَاجِ , مِنْ بَنِي زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ تَغْلِبَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: §عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَدَّنِي , وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَرَدَّنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَبِلَنِي قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَهُوَ فِي الْخَنْدَقِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ابْنَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً لِأَنَّ بَيْنَ أُحُدٍ , وَالْخَنْدَقَ بَدْرًا الصُّغْرَى
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: §عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي الْقِتَالِ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ عَرَضَنِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , فَأَجَازَنِي قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ , فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدَّ بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ , وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَيُلْحِقُوا مَا دُونَ ذَلِكَ فِي الْعِيَالِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: §عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ , فَلَمْ يُجِزْنِي , وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ , فَأَجَازَنِي
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: نَقُولُ: إِنَّكُمْ سَبِطٌ، وَإِنَّكُمْ وَسَطٌ، فَقَالَ: §سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ السَّبْطُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَالْأَمَّةُ الْوَسَطُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا , وَلَكِنَّا -[144]- أَوْسَطُ هَذَا الْحَيِّ مِنْ مُضَرَ , فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ وَفَجَرَ
الصفحة 143