كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ §يَجْلِسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى يَرْتَفِعَ الضُّحَى وَلَا يُصَلِّي , ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ فَيَقْضِي حَوَائِجَهُ , ثُمَّ يَجِيءُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: §تَرَكَ النَّاسُ أَنْ يَقْتَدُوا بِابْنِ عُمَرَ وَهُوَ شَابٌّ , فَلَمَّا كَبُرَ اقْتَدُوا بِهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: §كَيْفَ أَخَذْتُمْ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الْأَقَاوِيلِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَقِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ عِنْدَ النَّاسِ , وَوَجَدْنَا مَنْ تَقَدَّمَنَا أَخَذَ بِهِ , فَأَخَذْنَا بِهِ، قَالَ: فَخُذْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ خَالَفَ عَلِيًّا وَابْنَ عَبَّاسٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «مَا §حَقُّ امْرِئٍ لَهُ مَا يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ ثَلَاثًا إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ» . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا بِتُّ لَيْلَةً مُنْذُ سَمِعْتُهَا إِلَّا وَوَصِيَّتِي عِنْدِي
قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ -[148]-: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أُتِيَ §ابْنُ عُمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا , فَمَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى أَعْطَاهَا وَزَادَ عَلَيْهَا، قَالَ: لَمْ يَزَلْ يُعْطِي حَتَّى أَنْفَذَ مَا كَانَ عِنْدَهُ , فَجَاءَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ يُعْطِيهِ , فَاسْتَقْرَضَ مِنْ بَعْضِ مَنْ كَانَ أَعْطَاهُ فَأَعْطَاهُ قَالَ مَيْمُونٌ: وَكَانَ يَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ بِخِيلٌ وَكَذَبُوا وَاللَّهِ مَا كَانَ بِبَخِيلٍ فِيمَا يَنْفَعُهُ

الصفحة 147