كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: كَانَ §ابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِطُ عَلَى مِنْ صَحِبَهُ فِي السَّفَرِ الْفِطْرَ وَالْأَذَانَ وَالذَّبِيحَةَ يَعْنِي الْجَزْرَةَ يَشْتَرِيهَا لِلْقَوْمِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ , وَلَا يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الْحَضَرِ إِلَّا أَنْ يَمْرَضَ أَوْ أَيَّامَ يَقْدَمُ , فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا كَرِيمًا يُحِبُّ أَنْ يُؤْكَلَ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: وَلَأَنْ §أُفْطِرَ فِي السَّفَرِ فَآخُذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: كَانَ §ابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِطُ عَلَى مَنْ صَحِبَهُ أَنْ لَا تَصْحَبَنَا بِبَعِيرٍ جُلَّالٍ، وَلَا تُنَازِعَنَا الْأَذَانَ , وَلَا تَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِنَا
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ §عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ فِي السَّفَرِ , وَكَانَ مَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يَصُومُ , فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ يَنْهَاهُ , وَكَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ سَحُورَهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ §ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ , وَكَانَ لَهُ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا بَنَوْهُ وَأَصْحَابُهُ وَكُلُّ مَنْ جَاءَ حَتَّى يَأْكُلَ بَعْضُهُمْ قَائِمًا، وَمَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ فِيهِمَا نَبِيذٌ وَمَاءٌ مَمْلُوءَتَانِ , فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ قَدَحٌ مِنْ سَوِيقٍ بِذَلِكَ النَّبِيذِ حَتَّى يَتَضَلَّعَ مِنْهُ شَبَعًا

الصفحة 148