كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ §ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ:
[البحر الوافر]
يُحِبُّ الْخَمْرَ مِنْ مَالِ النَّدَامَى ... وَيَكْرَهُ أَنْ تُفَارِقَهُ الْفُلُوسُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ عُمَرَ عُوتِبَتْ فِيهِ , فَقِيلَ لَهَا: مَا تَلْطُفِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ؟ قَالَتْ: وَمَا أَصْنَعُ بِهِ لَا يُصْنَعُ لَهُ طَعَامٌ إِلَّا دَعَا عَلَيْهِ مَنْ يَأْكُلُهُ , فَأَرْسَلَتْ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمَسَاكِينَ كَانُوا يَجْلِسُونَ بِطَرِيقِهِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَأَطْعَمْتُهُمْ، وَقَالَتْ: لَا تَجْلِسُوا بِطَرِيقِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ , فَقَالَ: §أَرْسِلُوا إِلَى فُلَانٍ وَإِلَى فُلَانٍ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ قَدْ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ بِطَعَامٍ , وَقَالَتْ: إِنْ دَعَاكُمْ فَلَا تَأْتُوهُ، فَقَالَ: أَرَدْتُمْ أَنْ لَا أَتَعَشَّى اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: أَقْرَضْتُ ابْنَ عُمَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ , فَبَعَثَ إِلَيَّ بِأَلْفَيْ وَافٍ , فَوَزَنْتُهَا , فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ , فَقُلْتُ: مَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ إِلَّا يُجَرِّبُنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهَا تَزِيدُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: §هِيَ لَكَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا اشْتَدَّ عُجْبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ قَرَّبَهُ لِرَبِّهِ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ذَاتَ عَشِيَّةٍ , وَكُنَّا حُجَّاجًا وَرَاحَ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ قَدْ أَخَذَهُ بِمَالٍ , أَعْجَبَتْهُ رَوْحَتُهُ وَسَرَّهُ إِنَاخَتُهُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ , ثُمَّ قَالَ: يَا نَافِعُ §انْزِعُوا زِمَامَهُ , وَرَحْلَهُ , وَجَلِّلَوهُ , وَأَشْعِرُوهُ , وَأَدْخَلُوهُ فِي الْبُدْنِ
الصفحة 166