كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ , فَقَضَى أَجْوَدَ مِنْهَا , فَقَالَ الَّذِي قَضَاهُ: هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي، فَقَالَ: قَدْ §عَرَفْتُ وَلَكِنْ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيْبَةٌ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ شَيْخٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ ابْنِ الزُّبَيْرِ انْتَهَبَ تَمْرٌ , فَاشْتَرَيْنَا مِنْهُ , فَجَعَلْنَاهُ خَلًا , فَأَرْسَلَتْ أُمِّي إِلَى ابْنِ عُمَرَ , وَذَهَبْتُ مَعَ الرَّسُولِ , فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: §أَهْرِيقُوهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: رَأَيْتُ §ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ وَعَيْنَاهُ تُهْرَاقَانِ جَمِيعًا
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ: قَالَ مَرْوَانُ لِابْنِ عُمَرَ: هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعْ لَكَ , فَإِنَّكَ سَيِّدُ الْعَرَبِ , وَابْنُ سَيِّدِهَا، قَالَ: قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: كَيْفَ §أَصْنَعُ بِأَهْلِ الْمَشْرِقِ؟ قَالَ: تَضْرِبُهُمْ حَتَّى يُبَايِعُوا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهَا دَانَتْ لِي سَبْعِينَ سَنَةً , وَأَنَّهُ قُتِلَ فِي سَبَبِي رَجُلٌ وَاحِدٌ، قَالَ: يَقُولُ مَرْوَانُ:
[البحر البسيط]
إِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا ... وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا
أَبُو لَيْلَى: مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ بَعْدَ يَزِيدَ أَبِيهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , بَايَعَ لَهُ أَبُوهُ النَّاسَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قِيل لِابْنِ عُمَرَ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ , وَالْخَوَارِجِ , وَالْخَشَبَيَّةِ: أَتُصَلِّي مَعَ هَؤُلَاءِ وَمَعَ هَؤُلَاءِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا؟ قَالَ: فَقَالَ: مَنْ قَالَ: §حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَجَبْتُهُ، وَمَنْ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَجَبْتُهُ، وَمَنْ قَالَ: حَيَّ عَلَى -[170]- قَتْلِ أَخِيكَ وَأَخْذِ مَالِهِ قُلْتُ: لَا
الصفحة 169