كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

§نَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ
§وَمِنْ بَنِي جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ
§عُمَيْرُ بْنُ وَهْبِ بْنِ خَلَفِ بْنُ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَيُكْنَى أَبَا أُمَيَّةَ وَأُمُّهُ أُمُّ سُخَيْلَةَ بِنْتُ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ وَكَانَ لِعُمَيْرٍ مِنَ الْوَلَدِ وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي جُمَحٍ وَأُمَيَّةُ , وَأُبَيٌّ , وَأُمُّهُمْ رُقَيْقَةُ , وَيُقَالُ: خَالِدَةُ بِنْتُ كَلَدَةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَكَانَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَبَعَثُوهُ طَلِيعَةً لِيَحْزُرَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَيَأْتِيَهُمْ بِعَدَدِهِمْ وَعُدَّتِهِمْ، فَفَعَلَ , وَقَدْ كَانَ حَرِيصًا عَلَى رَدِّ قُرَيْشٍ عَنْ لُقِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِبَدْرٍ، فَلَمَّا الْتَقَوْا كَانَ ابْنُهُ وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِيمَنْ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ , أَسَرَهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيُّ، فَرَجَعَ عُمَيْرٌ إِلَى مَكَّةَ , فَقَالَ: لَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ , وَهُوَ مَعَهُ فِي الْحِجْرِ: دَيْنُكَ عَلَيَّ , وَعِيَالُكَ عَلَيَّ أَمُونُهُمْ مَا عِشْتُ، وَأَجْعَلُ لَكَ كَذَا وَكَذَا إِنْ أَنْتَ خَرَجْتَ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى تَقْتُلَهُ، فَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ , قَالَ: إِنَّ لِي عِنْدَهُ عُذْرًا فِي قُدُومِي عَلَيْهِ , أَقُولُ: جِئْتُ فِي فِدَى ابْنِي. فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ , فَدَخَلَ وَعَلَيْهِ السَّيْفُ , فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَمَّا رَآهُ: «إِنَّهُ لَيُرِيدُ غَدْرًا، وَاللَّهُ حَائِلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ»

الصفحة 199