كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
§ضِمَادٌ الْأَزْدِيُّ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ يُقَالُ لَهُ: §ضِمَادٌ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا , فَسَمِعَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَدَاوَيْتُهُ، فَجَاءَهُ , فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُدَاوِي مِنَ الرِّيحِ , فَإِنْ شِئْتَ دَاوَيْتُكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُكَ , فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , وَحَمِدَ اللَّهَ وَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ , فَأَعْجَبَ ذَلِكَ ضِمَادًا , فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ , فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ قَطُّ، لَقَدْ سَمِعْتُ كَلَامَ الْكَهَنَةِ وَالسَّحَرَةِ وَالشُّعَرَاءِ , فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ، لَقَدْ بَلَغَ قَامُوسَ الْبَحْرِ - يَعْنِي قَعْرَهُ - فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَبَايَعَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى قَوْمِهِ، فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْيَمَنِ , فَأَصَابُوا إِدَاوَةً , فَقَالَ: رُدُّوهَا , فَإِنَّهَا إِدَاوَةُ قَوْمِ ضِمَادٍ وَيُقَالُ: بَلْ أَصَابُوا عِشْرِينَ بَعِيرًا بِمَوْضِعٍ , فَاسْتَوْفَوْهَا , فَبَلَغَ عَلِيًّا أَنَّهَا لِقَوْمِ ضِمَادٍ , فَقَالَ: رُدُّوهَا إِلَيْهِمْ , فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ
§بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَعْرَجِ بْنِ سَعْدِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَهْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى , وَأَسْلَمَ فِيمَنِ انْخَزَعَ مِنْ بُطُونِ خُزَاعَةَ , هُوَ وَأَخَوَاهُ مَالِكٌ وَمَلَكَانُ ابْنَا أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ، وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ، وَكَانَ بُرَيْدَةُ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَسْلَمَ -[242]- حِينَ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِلْهِجْرَةِ
الصفحة 241