كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
بِئْرِ مَعُونَةَ لَقِيَ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي كِلَابٍ , فَقَاتَلَهُمَا ثُمَّ قَتَلَهُمَا، وَقَدْ كَانَ لَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَمَانٌ , فَوَدَّاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَهُمَا الْقَتِيلَانِ اللَّذَانِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِسَبَبِهِمَا إِلَى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَّتِهِمَا. قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ وَمَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيشٍ الْأَنْصَارِيُّ سَرِيَّةً إِلَى مَكَّةَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ , فَعُلِمَ بِمَكَانِهِمَا , فَطُلِبَا , فَتَوَارَيَا، وَظَفَرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فِي تُوَارِيهِ ذَلِكَ فِي الْغَارِ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ , فَقَتَلَهُ، وَعَمَدَ إِلَى خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ , وَهُوَ مَصْلُوبٌ , فَأَنْزَلَهُ عَنْ خَشَبَتِهِ , وَقَتْلَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي الدِّيلِ أَعْوَرَ طَوِيلًا، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِقُدُومِهِ وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى النَّجَاشِيِّ بِكِتَابَيْنِ كَتَبَ بِهِمَا إِلَيْهِ فِي أَحَدِهِمَا أَنْ يُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَفِي الْآخَرِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ مَنْ بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَزَوَّجَهُ النَّجَاشِيُّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَحَمَلَ إِلَيْهِ أَصْحَابَهُ فِي سَفِينَتَيْنِ. وَكَانَتْ لِعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْحَدَّاكِينَ - يَعْنِي الْخَرَّاطِينَ - وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
§دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ فَرْوَةَ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُوَ زَيْدُ مَنَاةَ بْنُ عَامِرِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَامِرٍ الْأَكْبَرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّاتِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ. وَأَسْلَمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَدِيمًا , وَلَمْ يَشْهَدْ -[250]- بَدْرًا , وَكَانَ يُشَبَّهُ بِجَبْرَائِيلَ
الصفحة 249