كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

§الصَّحَابَةُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ
§خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. . . أُصَاحِبُ , فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ , فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي أُرِيدُ , فَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ وَخَرَجْنَا جَمِيعًا , فَأَدْلَجْنَا سَحَرًا , فَلَمَّا كُنَّا بِالْهِلِّ إِذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، قُلْنَا: وَبِكَ، قَالَ: أَيْنَ مَسِيرُكُمْ؟ فَأَخْبَرَنَاهُ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَيْضًا النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم وَلِنُسْلِمَ. فَاصْطَحَبْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، فَلَمَّا اطَّلَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ , فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلًا رَجَوْتُ أَلَّا يُسْلِمَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ» وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي كُلَّ مَا أَوْضَعْتُ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُّبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كُلَّ مَا أَوْضَعَ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبِيلِكَ» فَقَالَ خَالِدٌ: وَتَقَدَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ , فَأَسْلَمَا، وَبَايَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ يَوْمِ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِيمَا يَجْزِيهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ -[253]-، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: §أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مَوْضِعَ دَارِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَالْمِنَّاءَ أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَعْدَ خَيْبَرَ وَبَعْدَ قَدُومِ خَالِدٍ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ دُورًا لِحَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَرِثَهَا مِنْ آبَائِهِ , فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَأَقْطَعَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ

الصفحة 252