كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: §لَوَدِدْتُ أَنِّي هَذِهِ السَّارِيَةُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: §رُبَّمَا ارْتَجَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِسَيْفِهِ فِي الْحَرْبِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِذَا جَلَسَ لَمْ تَنْطِقْ قُرَيْشٌ قَالَ: فَقَالَ يَوْمًا: §كَيْفَ أَنْتُمْ بِخَلِيفَةٍ يَمْلِكُكُمْ لَيْسَ هُوَ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: فَأَيْنَ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: يُفْنِيهَا السَّيْفُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ , فَقُلْنَا: لَوْ نَظَرْنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَتَحَدَّثْنَا إِلَيْهِ , فَدُلِلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , فَأَتَيْنَا مَنْزِلَهُ , فَإِذَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ رَاحِلَةٍ قَالَ: فَقُلْنَا: عَلَى كُلِّ هَؤُلَاءِ حَجَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو؟ قَالُوا: نَعَمْ، هُوَ وَمَوَالِيهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبَيْتِ , فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بَيْنَ بُرْدَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ , عَلَيْهِ عِمَامَةٌ , لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ , قَالَ: فَقُلْنَا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَقَدْ قَرَأْتَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ , وَلَيْسَ أَحَدٌ نَأْخُذُ عَنْهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا، أَوْ قَالَ: أَعْجَبُ إِلَيْنَا مِنْكَ، فَحَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، فَقَالَ لَنَا: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ §أَهْلِ الْعِرَاقِ قَوْمًا يَكْذِبُونَ وَيُكَذِّبُونَ وَيَسْخَرُونَ، قَالَ: قُلْنَا: مَا كُنَّا لِنُكَذِّبُكَ وَلَا نَكْذِبُ عَلَيْكَ، وَلَا نَسْخَرُ مِنْكَ، حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ , فَحَدَّثْهُمْ بِحَدِيثٍ فِي بَنِي

الصفحة 267