كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

رَهْنًا وَلَكِنِ اخْرُجُوا فَقَاتِلُوا مَعَنَا. فَقَالَتْ: يَهُودَ نَحْلِفُ بِالتَّوْرَاةِ أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي قَالَ نُعَيْمٌ لَحَقٌ، وَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ يَقُولُونَ: الْخَبَرُ مَا قَالَ نُعَيْمٌ وَيَئِسَ هَؤُلَاءِ مِنْ نَصْرِ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ نَصْرِ هَؤُلَاءِ، وَاخْتَلَفَ أَمَرُهُمْ وَتَفَرَّقُوا فَكَانَ نُعَيْمٌ يَقُولُ: أَنَا خَذَّلْتُ بَيْنَ الْأَحْزَابِ حَتَّى تَفَرَّقُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَأَنَا أَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى سِرِّهِ، وَكَانَ صَحِيحَ الْإِسْلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَاجَرَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ بَعْدَ ذَلِكَ , وَسَكَنَ الْمَدِينَةَ وَوَلَدُهُ بِهَا، وَكَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى تَبُوكَ إِلَى قَوْمِهِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ إِلَى غَزْوِ عَدُوِّهِمْ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: §بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ وَمَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ إِلَى أَشْجَعَ يَأْمُرَانِهِمْ بِحُضُورِ الْمَدِينَةِ لِغَزْوِ مَكَّةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §نَزَعَ الْأَخِلَّةَ بِفِيهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ مَاتَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ وَهْلٌ لَمْ يَمُتْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , وَبَقِيَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

الصفحة 279