كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " يَا أَبَا يَزِيدَ إِنِّي §أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبًّا لِقَرَابَتِكَ، وَحُبَّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْشَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: §رَأَيْتُ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ شَيْخًا كَبِيرًا بَعْلَ الْعَرَبِ، قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهَا غَرُوبٌ وَدِلَاءٌ، قَالَ: وَرَأَيْتُ رِجَالًا مِنْهُمْ بَعْدُ، مَا مَعَهُمْ مَوْلًى فِي الْأَرْضِ، يَلُفُّونَ أَرْدِيَتَهُمْ، فَيَنْزِعُونَ فِي الْقَمِيصِ حَتَّى إِنَّ أَسَافِلَ قُمُصِهِمْ لَمُبْتَلَّةٌ بِالْمَاءِ، فَيَنْزَعُونَ قَبْلَ الْحَجِّ أَيَّامَ مِنًى وَبَعْدَهُ، قَالُوا: وَمَاتَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَمَا عَمِيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَلَهُ عَقِبٌ الْيَوْمَ وَلَهُ دَارٌ بِالْبَقِيعِ رَبَّةٌ، يَعْنِي: كَثِيرَةَ الْأَهْلِ وَالْجَمَاعَةِ وَاسِعَةً
§نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وَأُمُّهُ غَزِيَّةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرَةَ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ وَكَانَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ مِنَ الْوَلَدِ الْحَارِثُ وَبِهِ كَانَ يُكْنَى، وَكَانَ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَقَدْ صَحِبَهُ وَرَوَى عنْه وَوُلِدَ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ
الصفحة 44