كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 4)

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوْفَلٍ وَكَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا أَوَّلُ قَاضٍ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَوْفَلٍ لَا بَقِيَّةَ لَهُ. وَرَبِيعَةُ لَا بَقِيَّةَ لَهُ. وَسَعِيدٌ وَكَانَ فَقِيهًا وَالْمُغِيرَةُ. وَأُمُّ سَعِيدٍ، وَأُمُّ الْمُغِيرَةِ، وَأُمُّ حَكِيمٍ وَأُمُّهُمْ ظُرَيْبَةُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ الْقَشِيبِ، وَاسْمُهُ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ مَحْضِبِ بْنِ صَعْبِ بْنِ مُبَشِّرِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَزْدِ وَأُمُّ ظُرَيْبَةَ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَهِيَ خَالَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. وَلِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ عَقِبٌ كَثِيرٌ بِالْمَدِينَةِ، وَالْبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى بَدْرٍ كُرْهًا، قَالَ فِيهِمْ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
§حَرَامٌ عَلَيَّ حَرْبُ أَحْمَدَ إِنَّي ... أَرَى أَحْمَدًا مِنِّي قَرِيبًا أَوَاصِرُهُ
وَإِنْ تَكُ فِهْرٌ أَلَّبَتْ وَتَجَمَّعَتْ ... عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا شَكَّ نَاصِرُهُ
قَالَ هِشَامٌ: وَأَمَّا مَعْرُوفُ بْنُ الْخَرَّبُوذَ، فَأَنْشَدَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ:
فَقُلْ لِقُرَيْشٍ إِيلِبِي وَتَحَزَّبِي عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا شَكَّ نَاصِرُهُ وَقَالَ أَيْضًا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ لَمَّا أَسْلَمَ:
إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ إِنَّنِي لَسْتُ مِنْكُمُ ... تَبَرَّأَتُ مِنْ دِينِ الشِّيُوخِ الْأَكَابِرِ
لَعَمْرُكَ مَا دِينِي بِشَيْءٍ أَبِيعُهُ ... وَمَا أَنَا إِذْ أَسْلَمْتُ يَوْمًا بِكَافِرِ
شَهِدْتُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا ... أَتَى بِالْهُدَى مِنْ رَبِّهِ وَالْبَصَائِرِ

الصفحة 45