كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

127 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ. رواه مسلم وأبو داود والترمذي، ولم يقل: مرحل.
[المرط] بكسر الميم وإسكان الراء: هو كساء من صوف أو خزّ يُؤتزر به.
[والمرحل] بتشديد الحاء المهملة مفتوحة: هو الذي فيه صور الرحال.

128 - وَعَنْ أَبي بُرْدَةَ بْنِ أَبي مُوسى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أَخْرَجَتْ لَنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كِسَاءً مُلَبَّداً وَإِزَاراً غَلِيظاً قالَتْ. قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم في هذَيْنِ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم.
[قوله: ملبداً]: أي مرقّعاً، وقد لبَدْت الثوب بالتخفيف، ولبدته بالتشديد، يقال للرقعة التي يرقع بها صدر القميص اللبدة، والرقعة التي يرقع بها قبّ القميص القبيلة.

129 - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهمَا قالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةً (¬1) لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم في بَيْتِ أَبي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَجِدْ لِسُفْرَتِه، وَلاَ لِسَقائِه (¬2) مَا يَرْبِطُهُمَا بِه، فَقُلْتُ لأَبي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئاً أَرْبُطُ بِهِ إِلاَّ نِطَاقِي؟ قالَ: فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ وَارْبُطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَبِوَاحِدٍ السُّفْرَةَ، فَفَعَلْتُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ. رواه البخاري.
[النطاق] بكسر النون: شيء تشدّ به المرأة وسطها لترفع به ثوبها عن الأرض عند قضاء الأشغال.

130 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا جَارِيةٌ لَهَا عَلَيْهَا دِرْعٌ ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَتِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا تَزْهُو عَلى أَنْ تَلْبَسَهُ في الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
¬_________
(¬1) طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستمر فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به.
(¬2) ظرف الماء من الجلد ويجمع على أسقية، ويربط بضم الباء وكسرها.

الصفحة 203