كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)
فَقَالَ: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ في حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا واسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) فَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، فَلَمْ يَشْرَبْهُ. ذكره رزين، ولم أره.
ما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لابن عمه وجاره
138 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ عُمَرَ رَأَى في يَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ دِرْهَمَاً فَقَالَ: مَا هذَا الدِّرْهَمُ؟ قالَ: أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ بِهِ لأَهْلِي لَحْماً قَرِمُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَكُلَّ مَا اشْتَهَيْتُمْ (¬1) اشْتَرَيْتُمْ، مَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ (¬2) لابْنِ عَمِّهِ وَجَارِهِ أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هذِهِ الآيَةُ: [أَذَهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ في حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا واسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا] رواه الحاكم من رواية القاسم بن عبد الله بن عمر، وهو واهٍ، وأراه صححه مع هذا، ورواه مالك عن يحيى بن سعيد: أن عمر بن الخطاب أدرك جابر بن عبد الله فذكره، وتقدم حديث جابر في الترهيب من الشبع.
[قوله: قرِموا إليه] أي اشتدت شهواتهم له، والقَرَم: شدة الشهوة للحم حتى لا يصبر عنه.
140 - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلى الْمِنْبَرِ عَلَيْهِ إِزَارٌ عَدَنِيٌّ (¬5) غَلِيظٌ ثَمَنُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسَةٌ، وَرَيْطَةٌ كُوفِيَّةٌ (¬6) مُمَشَّقَةٌ (¬7) ضَرْبَ اللَّحْمِ (¬8)، طَوِيلَ اللِّحْيَةِ حَسَنَ الْوَجْهِ. رواه الطبراني بإسناد حسن، وتقدم في اللباس مع شرح غريبه.
كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة. الحديث
141 - وَعَنْ محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من سمع عليّ بن أبي طالب يقول:
¬_________
(¬1) أكل شيء يتعلق به حب أنفسكم تحضرونه؟
(¬2) يتحمل الجوع ويحسن إلى قريبه أو جاره.
(¬3) جعل مكان القطع خرقة واسمها رقعة وجمعها رقاع وغزوة ذات الرقاع سميت بذلك: لأنهم شدوا الخرق على رجلهم من شدة الحر لفقد النعال.
(¬4) قطع متلبدة رقاع.
(¬5) رداء صنع عدن.
(¬6) ثوب رقيق لين والجمع رياط وريط، صنع الكوفة.
(¬7) مصبوغة: أي لها لون يقال ثوب ممشق: أي مصبوغ، ويقال أمشقت الثوب إمشاقاً: صبغته بالمشق بكسر الميم المغرة والمغرة كما في المصباح الطين الأحمر، والأمغر في الخيل الأشقر.
(¬8) هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق كما في صفة موسى عليه السلام أنه ضرب من الرجال أهـ نهاية.