149 - وَعَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى بالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ (¬6) مِنْ قَامَتِهِمْ في الصَّلاةِ مِنَ الْخَصَاصَةِ، وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ، حَتَّى يَقُولُ الأَعْرَابُ: هؤُلاءِ مَجَانِينُ أَوْ مَجَانُونَ، فَإِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً. رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح، وابن حبان في صحيحه.
[الخصاصة] بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين: هي الفاقة والجوع.
150 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ، فَجِئْتُ أُرِيدُ الصُّفَّةَ فَجَعَلْتُ أَسْقُطُ، فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يَقُولُونَ: جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، قالَ: فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِمْ وأَقُولُ: بَلْ أَنْتُمُ الْمَجَانِينُ حَتَّى انْتَهَيْنَا (¬7) إِلى الصُّفَّةِ، فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِقَصْعَتَيْنِ مِنْ ثَرِيدٍ، فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلَ الصُّفَّةِ، وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَيْ يَدْعُوَنِي حَتَّى قامَ الْقَوْمُ، وَلَيْسَ في الْقَصْعَةِ إِلاَّ شَيْءٌ في نَوَاحِي الْقَصْعَةِ، فَجَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَصَارَتْ لُقْمَةً فَوَضَعَهُ عَلَى أَصَابِعِهِ
¬_________
(¬1) أخرج مخاطه من أنفه.
(¬2) كلمة تقال عند الرضا بالشيء.
(¬3) نبات تؤخذ أليافه للنسيج وله بذر يعتصر ويستصبح به.
(¬4) مغمى عليه من شدة ألم الجوع.
(¬5) من شدة الإغماء يحضر الآتي فيظن أن به مرض الجنون. أرأيت أبدع من هذا الزهد والتفاني وحب الله والإعراض عن حطام الدنيا؟. وانظر إلى حالة من استفاد بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(¬6) يسقطون من شدة الجوع، وفي الغريب وعبر عن الفقر الذي لم يسد بالخصاصة.
(¬7) انتهينا كذا ن ط وع ص 355، وفي ن د انتهيت.