كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

فَقَالَ لِي: كُلْ بِاسْمِ اللهِ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعْتُ (¬1) رواه ابن حبان في صحيحه.

151 - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قالَ: أَقَمْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا ثِيَابٌ إِلا الأَبْرَادُ الْخَشِنَة (¬2) وَإِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى أَحَدِنَا الأَيَّامُ مَا يَجِدُ طَعَاماً يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّ بِهِ عَلَى أَخْمُصِ (¬3) بَطْنِهِ ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ لِيُقِيمَ صُلْبَهُ. رواه أحمد وراوتُه رواة الصحيح.
بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بالخير لأصحابه على القليل من الدنيا

152 - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِلى الْجُوعِ في وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى (¬4) عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ، وَيُرَاحُ عَلَيْهِ (¬5) بِمِثْلِهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ (¬6). رواه البزار بإسناد جيد.

153 - وَعَنْ أَبي بَرْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا في غَزَاةٍ لَنَا فَلَقِينَا أُنَاساً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ مَلَّةٍ لَهُمْ، فَوَقَعْنَا فِيهَا فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، وَكُنَّا نَسْمَعُ في الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ (¬7)، فَلَمَّا أَكَلْنَا ذَلِكَ الْخُبْزَ جَعَلَ أَحَدُنَا يَنْظُرُ في عِطْفَيْهِ هَلْ سَمِنَ؟. رواه الطبرانين رواتُه رواة الصحيح.
[أجهضاهم] أي أزلناهم عنها وأعجلناهم.
رضى الصحابة رضي الله عنهم بالقليل من الدنيا

154 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
¬_________
(¬1) معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإثبات البركة في القليل إذ أشبع الله أبا هريرة من لقمة واحدة، حي على أهل الفلاح البركة من الله.
(¬2) والأبراد: نوع من الثياب جمع برد. الأبراد الخشنة كذا ع، وفي ن د البراد الخشنة، وفي ن ط: البراد المتفتقة.
(¬3) بطنه الجائع، والمخمصة المجاعة: وخمص الشخص خمصاً فهو خميص: إذا جاع.
(¬4) يبكر ويصبح.
(¬5) يمسي.
(¬6) حالتكم الآن على الفقر خير من كثرة الخير عند الله جل وعلا.
(¬7) كثر لحمه وشحمه، وفي المثل "سمن كلبك يأكلك" واستسمنه: عده سميناً، والسمن اسم منه.

الصفحة 216