كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)
كما يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. رواه الطبراني، ورواته رواة الصحيح.
إن الله ليكفر عن المسلم خطاياه بحمى ليلة
78 - وَعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَفَعَهُ، قالَ: إِنَّ اللهَ لَيُكَفِّرُ عَنِ الْمُؤْمِنِ خَطَايَاهُ كلَّهَا بِحُمَّى لَيلَةٍ. رواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن المبارك عن عمر بن المغيرة الصنعاني عن حوشب عنه، وقال: قال ابن المبارك: هذا من جيد الحديث.
79 - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كَانُوا يَرْجُونَ في حُمَّى لَيلَةٍ (¬1) كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ. رواه ابن أبي الدنيا أيضاً، ورواته ثقات.
80 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ وُعِكَ لَيْلَةً (¬2) فَصَبَرَ وَرَضِيَ بِهَا عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمَّهُ. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا وغيره.
81 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: مَنْ هذِهِ؟ قالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ (¬3)، فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ، فَلَقَوْا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللهُ، فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا ذلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا شِئْتُمْ (¬4)؟ إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ طَهُوراً (¬5)؟ قالُوا: أَوَ تَفْعَلُ (¬6)؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: فَدَعْهَا (¬7). رواه أحمد، ورواتُه رواة الصحيح، وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه، ورواه الطبراني بنحوه من حديث سلمان، وقال فيه:
فَشَكَوُا الْحُمَّى إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: مَا شِئْتُمْ؟ إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَدَفَعَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا وَأَسْقَطَتْ بَقِيَّةَ ذُنُوبِكُمْ؟ قالُوا: فَدَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ.
¬_________
(¬1) مدة وجودها ليلة تزيل ذنوب ما سبق.
(¬2) أصابته الحمى طيلة ليلة فلم يتألم ولم يشك ولم يضجر.
(¬3) اسم الحمى.
(¬4) أي شيء تريدونه؟
(¬5) آلة تطهير وتنظيف من الذنوب.
(¬6) أو تفعل، كذا د وع ص 389 - 2 وفي ن ط أو تفعله. فاختاروا رضي الله عنهم إبقاءها لتكون مطهرة لهم ومنقية ومذهبة الخطايا.
(¬7) فاتركها اعتماداً على الله وتفويض الأمور إليه.