كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

4 - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ فَرُّوخٍ قالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَلَى جَنَازَةٍ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْتَحْسُنْ شَفَاعَتُكُمْ. قالَ أَبُو الْمليح: حدثني عبد الله عن إِحدى أمهات المؤمنين، وهي ميمونةٌ زوج النبي صلى اللهُ عليه وسلم قالت: أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ، فَسَأَلْتُ أَبَا الْمَلِيحِ عَنِ الأُمَّةِ؟ قالَ أَرْبَعُونَ. رواه النسائي.

5 - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ أَوْجَبَ (¬1)، وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا اسْتَقْبَلَ أَهْلَ الْجَنَازَةِ جَزَّأَهُمْ (¬2) ثَلاثَةَ صُفُوفٍ لهذَا الْحَدِيثِ. رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن.
[قوله: أوجب]: أي وجبت له الجنة.
من عزى مصاباً فله مثل أجر صاحبه

6 - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ صَاحِبهِ. رواه الترمذي وقال: حديث غريب، وقد رُوِيَ موقوفاً.

7 - وَرَوى الترمذي أيضاً عن أَبي برَّرَة عن النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ عَزَّى ثَكْلَى (¬3) كُسِيَ بُرْداً (¬4) في الْجَنَّةِ، وقالَ: حديث غريب.

8 - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلاَّ كَسَاهُ اللهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الترغيب في الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن
1 - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: أَسْرِعُوا
¬_________
(¬1) أي استحق دخول الجنة بسبب كثرة المصلين الشافعين.
(¬2) قسمهم صفوفاً لتكثر الرحمة وتعم الرأفة.
(¬3) حزينة والثكل: فقد الولد، وامرأة ثاكل وثكلى.
(¬4) بردا جمع بردة: نوع من الثياب دقيق بديع المنظر.

الصفحة 344