كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)
اللهَ؟ قالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا (¬1) إِلى مَا قَدَّمُوا. رواه ابن حبان في صحيحه، وهو عند البخاري دون ذكر القصة.
ولأبي داود: إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ (¬2) لاَ تَقَعُوا فِيهِ (¬3).
الترهيب من النياحة على الميت
والنعي ولطم الخدّ وخمش الوجه وشق الجيب
الميت يعذب في قبره بما نيح عليه
1 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: المَيِّتُ يُعَذَّبُ في قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ (¬4).
وفي رواية: مَا نِيحَ عَلَيْهِ. رواه البخاري ومسلم وابن ماجة والنسائي، وقال: بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ.
3 - وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَبْكِي: وَاجَبَلاهُ، وَاكَذَا، وَاكَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئاً إِلاَّ قِيلَ لِي: أَنْتَ كَذَلِكَ (¬5). رواه البخاري.
وزاد في رواية: فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ. ورواه الطبراني في الكبير عن الأعمش عن عبد الله بن عمر بنحوه، وفيه:
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: أُغْمِيَ عَلَيَّ فَصَاحَتِ النِّسَاءُ: وَاعِزَّاهُ وَاجَبَلاهُ، فَقَالَ مَلَكٌ مَعَهُ
¬_________
(¬1) انتهوا إلى نتيجة أعمالهم.
(¬2) اتركوا سيرته والتحدث عنه.
(¬3) لا تسبوه ولا تكثروا من هجوه. قال القسطلاني: أفضوا: وصلوا إلى ما قدموا من خير أو شر فيجازى كل بعمله أهـ.
(¬4) المعنى: الله تعالى يرسل عذابه للميت بسبب نوح أهله عليه، وفي الجامع الصغير: إن أوصاهم بفعله، فمثلاً إذا نادوا عنه بشيء يذهب هذا الشيء ممثلاً ليؤلمه، مثل واجملاه وهكذا.
(¬5) هل أنت عصمة لهم وملجأ وحصن حصين وجبل رصين، ويعذب.