كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

مِرْزَبَّةٌ فَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيَّ فَقَالَ: أَنْتَ كَمَا تَقُولُ: قُلْتُ: لاَ، وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ ضَرَبَنِي بِهَا (¬1). والأعمش لم يدرك ابن عمر.

4 - وَعَنِ الْحَسَنِ قالَ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَقُولُ: وَاجَبَلاهُ أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى، فَلَمَّا أَفَاقَ قالَ: مَا زِلْتِ مُؤْذِيَةً لِي مُنْذُ الْيَوْمَ قالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أُوذِيَكَ قالَ: مَا زَالَ مَلَكٌ شَدِيدُ الانْتِهَارِ (¬2) كُلَّمَا قُلْتِ كَذَا، قالَ: أَكَذَاكَ أَنْتَ؟ (¬3) فَأَقُولُ: لاَ. رواه الطبراني في الكبير، والحسن لم يدرك معاذاً.

5 - وَعَنْ أَبِي مُوسى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِمْ (¬4) فَيَقُولُ: وَاجَبَلاهُ وَاسَيِّدَاهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِلاَّ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يُلْهِزَانِهِ هكَذَا كُنْتَ. رواه ابن ماجة والترمذي، واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب.
[اللهز]: هو الدفع بجميع اليد في الصدر.
إن الميت ليعذب ببكاء الحي

6 - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ إِذَا قالَتْ وَاعَضُدَاهُ، وَامَانِعَاهُ، وَانَاصِرَاهُ، وَاكَاسِيَاهُ جُبِذَ (¬5) الْمَيِّتُ فَقِيلَ: أَنَاصِرُهَا أَنتَ، أَكَاسِيهَا أَنْتَ؟. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.

7 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: اثْنَتَانِ في النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ (¬6) في النّسَبِ، والنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ. رواه مسلم.

8 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ثَلاثَةٌ مِنَ الْكُفْرِ باللهِ (¬7)
¬_________
(¬1) لآلمه بالآلة التي في يده.
(¬2) التأنيب والردع، يقال انتهرته: زجرته ونهرته.
(¬3) هل أنت مثل ما يقولون؟.
(¬4) المولول الصارح الولهان الجزع.
(¬5) جذب وشد بسرعة مزعجة.
(¬6) الطعن والذم ورمي الإنسان بالفسوق وارتكاب الفاحشة، وأن أولاده ليست من صلب فلان ففيه الترغيب في عدم السب والغيبة والتكهن، وعدم ظن السوء.
(¬7) من أفعال أهل الكفر بالله.

الصفحة 349