كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

شَقُّ الْجَيْبِ (¬1)، والْنِّيَاحَةُ، والطَّعْنُ في النَّسَب. رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وفي رواية لابن حبان: ثَلاثَةٌ هِيَ الْكُفْرُ.
وفي أُخْرى: ثَلاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يَتْرُكُنُنَّ أَهْلُ الإِسْلامِ، فذكر الحديث.
[الجيب]: هو الخرق الذي يُخرج الإنسان منه رأسه في القميص ونحوه.

9 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: لَمّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسَلَّم مَكَّةَ رَنَّ (¬2) إِبْلِيسُ رَنَّةً اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ: ايْأَسُوا (¬3) أَنْ تَردُّوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هذَا، وَلكِنِ افْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَأَفْشُوا فِيهِمْ النَّوْحَ. رواه أحمد بإسناد حسن.

10 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ: مِزْمَارٌ (¬4) عِنْدَ نِعْمَةٍ وَرَنَّة (¬5) عِنْدَ مُصِيبَةٍ. رواه البزار، ورواته ثقات.
لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مُرِنَّة

11 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لاَ تُصَلِّي الْملائِكَةُ (¬6) عَلَى نَائِحَةٍ وَلا مُرِنَّةٍ. رواه أحمد وإسناده حسن إن شاء الله.

12 - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي (¬7) مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يَتْرُكُونَهُنَّ:
¬_________
(¬1) تمزيق الثوب غضباً وسخطاً، وفي الجامع الصغير فإنه عمل الجاهلية ولا يزال المسلمون يفعلون ذلك وذا من معجزاته، فإنه إخبار عن غيب وقع، والنسب: أي أنساب الناس أهـ.
(¬2) صوت.
(¬3) أدخلوا عليكم اليأس والقنوط: أي ثبت الإسلام فلا تنتظروا تأثير الكفر على أحد ولكن اجتهدوا في نشر الفتن والدسائس والبكاء بصوت والعويل، قال العلماء ولا بأس بالبكاء.
(¬4) المزمور والمزمار: الآلة التي يزمر بها، يقال غناء زمير: أي حسن، وزمر: إذا غنى.
(¬5) صوت وصراخ وعويل.
(¬6) ملائكة الرحمة لا تدعو لصاخبة ومصوتة، والرنين: الصوت.
(¬7) في الجامع الصغير: أي خصال أربع كائنة في أمتي من أفعال أهل الجاهلية. قال العلقمي قال شيخنا قال الطيبي: في أمتي، ومن أمر الجاهلية ولا يتركونهن.

الصفحة 350