85 - وَعَنْ قَيْسٍ، هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ قالَ: كانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَاضِعاً رَأْسَهُ في حِجْرِ امْرَأَتِهِ فَبَكَى فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قالَتْ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي فَبَكَيْتُ، قالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا (¬6)
وَلاَ أَدْرِي أَنْجُو مِنْهَا أَمْ لاَ؟ رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما كذا قال.
اختلاف الناس في مرورهم على الصراط
86 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالاَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فذكر الحديث إلى أن قالا: فَيَأْتُونَ (¬7) مُحَمَّداً صلى اللهُ عليه وسلَّمَ،
¬_________
(¬1) ابتعدوا عن الشرك وهم المؤمنون. قال البيضاوي فيساقون إلى الجنة جثياً: أي منهاراً بهم كما كانوا، وهو دليل على أن المراد بالورود الجثو حواليها، وأن المؤمنين يفارقون الفجرة إلى الجنة بعد تجاثيهم، وتبقى الفجرة فيها منهاراً بهم على هيئاتهم أهـ.
(¬2) أصابهم صمم وعدم السمع.
(¬3) مطيع.
(¬4) فاسق عاص كافر.
(¬5) صوتاً.
(¬6) [وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً (71) ثم ننجي الذي اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا (72)] من سورة مريم.
(إلا واردها) إلا واصلها وحاضر دونها يمر بها المؤمن، وهي خامدة وتنهار بغيرهم (فأولئك عنها مبعدون) أي عذابها، وقيل ورودها: الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها. (مقضياً) أي كان ورودهم واجباً أوجبه الله على نفسه وقضى به بأن وعد به وعداً لا يمكن خلفه. وقيل أقسم عليه أهـ بيضاوي.
(¬7) يأتي الناس سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شفيعاً.