كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

107 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاثَةِ. رواه البزار، ورواته رواة الصحيح.

108 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يُوضَعُ للأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ (¬1) مِنْ نُورٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَبْقَى مِنْبَرِي لاَ أَجْلِسُ عَلَيْهِ أَوْ قالَ: لاَ أَقْعُدُ عَلَيْهِ، قائِماً (¬2) بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مَخَافَةَ أَنْ يُبْعَثَ بِي (¬3) إِلى الْجَنَّةِ وَتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبُّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا مُحَمَّدُ مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ (¬4) فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكاً بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلى النَّارِ حَتَّى إِنَّ مَالِكاً (¬5) خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ في أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ (¬6). رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي في البعث، وليس في إسنادهما من ترك.
[الصِّكاك]: جمع صك، وهو الكتاب.

109 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: أَشْفَعُ (¬7) لأُمَّتِي حَتَّى يُنَادِيَنِي (¬8) رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ: أَقَدْ رَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأَقُولُ: إِيْ رَبِّ (¬9) قَدْ رَضِيتُ. رواه البزار والطبراني وإسناده حسن إن شاء الله.
شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي

110 - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: شَفَاعَتِي (¬10) لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي. رواه أبو داود والبزار والطبراني وابن حبان في صحيحه والبيهقي، ورواه ابن حبان أيضاً والبيهقي من حديث جابر.
¬_________
(¬1) أمكنة مرتفعة.
(¬2) متضرعاً راجياً.
(¬3) خشية أن أذهب.
(¬4) أنقذهم من هذا الموقف.
(¬5) حتى إن مالكاً، كذا ع ص 458 - 2، وفي ن ط وحتى.
(¬6) من نقمة كذا ط وع، وفي ن د من نقمته: أي عذاب.
(¬7) أشفع، كذا د وع؛ وفي ن ط: ما أزال أشفع: أي أستمر شافعاً.
(¬8) حتى يناديني، كذا ط وع، وفي ن د: ينادي.
(¬9) في ن د: قد رضيت.
(¬10) رجائي لمن فعل الذنوب التي عقابها شديد.

الصفحة 446