كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ (¬1)، وَهُمْ عَلَى خَلْقِ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعاً في عَرْضِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ. رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي، كلهم من رواية علي بن زيد بن جدعان عن ابن المسيب عنه.

12 - وَعَنِ الْمِقْدَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ علهي وسلم قالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ سِقْطاً (¬2) وَلا هَرِماً (¬3)، وإِنَّمَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ إِلاَّ بُعِثَ (¬4) ابْنَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَة، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَانَ عَلَى مِسْحَةِ (¬5) آدَمَ، وَصُورَةِ يُوسُفَ (¬6)، وَقَلْبِ (¬7) أَيُّوبَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عَظُمُوا (¬8) وفَخُمُوا كَالْجِبَالِ. رواه البيهقي بإسناد حسن.

فصل
فيما لأدنى أهل الجنة فيها
13 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ سَأَلَ رَبَّهُ: مَا أَدْنَى (¬9) أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ (¬10) فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ رَضِيتُ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ فَقَالَ في الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ فَيَقُولُ: هذَا لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ (¬11) نَفْسُكَ وَلَذَّتْ (¬12) عَيْنُكَ، فَيَقُولُ
¬_________
(¬1) عمر الواحد ثلاث وثلاثون سنة في ضخامة الجسم، الطول ستون ذراعاً والعرض سبعة.
(¬2) السقط الولد ذكراً كان أو أنثى يسقط قبل تمامه، وهو مستبين الخلق، تقال سقط الولد من بطن أمه سقوطاً فهو سقط بالكسر.
(¬3) شيخاً كبيراً ضعيفاً.
(¬4) أحياه الله تعالى.
(¬5) أي أثر ظاهر منه، وفي النهاية يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن عليه مسحة ملك ولا يقال ذلك في المدح وعليه مسحة من جمال.
(¬6) أي هيئته في الحسن والكمال والجمال.
(¬7) مثل قلبه في الإخلاص والوفاء والنقاء وحسن العقيدة.
(¬8) كبرت أجسامهم.
(¬9) أقل.
(¬10) درجاتهم.
(¬11) طلبته.
(¬12) قرت.

الصفحة 501