كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

رواه ابن أبي الدنيا مرسلا.
صفة نساء أهل الجنة

102 - وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: [حُورٌ عِينٌ]؟ قالَ حُورٌ بِيضٌ عِينٌ ضِخَامٌ شُفْرُ الْحَوْرَاءُ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فَأَخْبِرْنِ] عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: [كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ]؟ قالَ: صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي في الأصْدَافِ (¬1) الَّذي لاَ تَمَسُّهُ الأَيْدِي، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: [فِيهنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (¬2)]؟ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوءلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: [كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ]؟ قال: رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي في دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: [عُرُباً أَتْرَاباً]؟ قالَ: هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ (¬3) في دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ (¬4) رُمْصاً (¬5) شُمْطاً (¬6) خَلَقَهُنَّ اللهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى (¬7) عُرُباً (¬8) مُتَعَشِّقَاتٍ (¬9)
مُتَحَبِّبَاتٍ، أَتْرَاباً (¬10) عَلَى مِيلادٍ وَاحِدٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمْ الْحُورُ الْعِينُ؟ قالَ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظِّهَارَةِ (¬11) عَلَى الْبِطَانَةِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَبِمَ ذَاكَ؟ قالَ بِصَلاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ وَعِبَادَتِهِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلْبَسَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ، وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ، بِيضُ الأَلْوَانِ، خُضْرُ الثِّيَابِ، صُفْرُ الْحِليَّ
¬_________
(¬1) غشاء الدر، الواحدة صدفة.
(¬2) أي فاضلات الأخلاق حسان الخلق.
(¬3) توفين.
(¬4) كبيرات السن.
(¬5) في عيونهن قذارة قد جمعها الوسخ في موقعها فالرجل أرمص والأنثى رمصاء.
(¬6) شعراتهن بيضاء لضعفهن وعجزهن وهرمهن، يغير الله هذه الحالة إلى جمال، وكمال ونضارة، وصحة وفتوة وقوة.
(¬7) أبكارا.
(¬8) جمع عروبة معربة بحالها عن عفتها ومحبة زوجها.
(¬9) كثيرة العشق والمودة، والميل إلى أزواجهن ..
(¬10) لدات تنشأن معاً تشبيهاً في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر أو لوقوعهن معاً على الأرض، وقيل لأنهن في حال الصبا يلعبن بالتراب معاً أهـ غريب.
(¬11) أعلى الشيء وظاهره.

الصفحة 536