كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 4)

134 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَجْلِساً وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قالَ في آخِرِ حَدِيثِهِ: فِيهَا مَا لا عَيْنٌ رأَتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قَرَأَ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: [تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ]. رواه مسلم.

135 - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ (¬1) ظُفْرٌ مِمَّا في الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ (¬2) السَّمَواتِ والأرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ (¬3) فَبَدَا (¬4) سِوَارُهُ لَطَمَسَ (¬5) ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ. رواه ابن أبي الدنيا والترمذي وقال: حديث حسن غريب.

136 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَمَّا خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ (¬6) خَلَقَ فِيهَا مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قالَ: لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: قَدْ أفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.

137 - وفي رواية: خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، وَدَلَّى (¬7) فِيهَا ثِمَارَهَا، وَشَقَّ فِيهَا أَنْهَارَهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: [قَدْ أَفْلَحَ (¬8) الْمُؤْمِنُونَ] فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا يُجَاوِرُنِي فِيكِ بَخِيلٌ. رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسنادين أحدهما جيد، ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس بنحوه وتقدم لفظه.
¬_________
(¬1) يحمل.
(¬2) أطراف. وفي النهاية التي تخرج منها الرياح الأربع، أخبر صلى الله عليه وسلم أن الذرة القليلة جداً التي تتعلق بالظفر لو ظهرت لابتهج بها نواحي السموات ونواحي الأرض طرباً.
(¬3) نظر.
(¬4) فظهر سواره التي في معصم يده.
(¬5) لمحا وأخفى.
(¬6) إقامة.
(¬7) قرب.
(¬8) فاز.

الصفحة 558