كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)
وَإِلَّا فَلَا، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ وَجْهَيْنِ إنْ لم يبق نصاب، اختار الشيخ الوجوب1 فِيمَا بَقِيَ بِقِسْطِهِ، قَالَ: وَهُوَ أَصَحُّ، كَتَلَفِ بَعْضِ نِصَابٍ غَيْرِ زَرْعٍ وَثَمَرٍ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْإِخْرَاجِ لِمَا سَبَقَ مِنْ سُقُوطِ الزَّكَاةِ بِالتَّلَفِ قَبْلَ الِاسْتِقْرَارِ، بِخِلَافِ ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَى نِصَابٍ وُجِدَ حَقِيقَةً وَحُكْمًا فَصَادَفَهُ الْوُجُوبُ ثُمَّ تَلِفَ بَعْضُهُ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ، وَهُوَ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ رِوَايَةً، وَأَظُنُّ فِي الْمُغْنِي2 أَنَّهُ قَالَ: قِيَاسُ مَنْ جَعَلَ وَقْتَ الْوُجُوبِ بُدُوَّ الصَّلَاحِ وَاشْتِدَادَ الْحَبِّ أَنَّهُ كَنَقْصِ نِصَابٍ بَعْدَ الْوُجُوبِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ، على ما سبق في كتاب الزكاة3 "وم ش" وَأَبِي يُوسُفَ.
وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ "و" بِلَا يَمِينٍ، وَلَوْ اُتُّهِمَ "م ش" نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ: بِيَمِينِهِ. وَفِي دَعْوَى غَلَطٍ مُمْكِنٍ مِنْ الْخَارِصِ، فَإِنْ فَحَشَ فَقِيلَ: يُرَدُّ قَوْلُهُ، وَقِيلَ: "4ضَمَانًا كَانَتْ أَوْ أَمَانَةً 4" يرد في الفاحش فقط "م 15"
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 15" قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى غَلَطٍ مُمْكِنٍ مِنْ الْخَارِصِ، فَإِنْ فَحَشَ، فَقِيلَ: يُرَدُّ قَوْلُهُ، وَقِيلَ ضَمَانًا كَانَتْ أَوْ أَمَانَةً يُرَدُّ فِي الْفَاحِشِ فَقَطْ، انْتَهَى، لَمْ يَظْهَرْ لِي الْآنَ تَحْرِيرُ مَحَلِّ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي بَعْدَ هَذَا، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَإِنْ ادَّعَى فِي الْخَرْصِ غَلَطًا يَقَعُ مِثْلُهُ عَادَةً، كَالسُّدُسِ وَنَحْوِهِ، قُبِلَ
__________
1 في "ط": "أنه يجب".
2 4/175.
3 3/482.
4 ليست في الأصل.
الصفحة 101