كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)
يَصِحُّ، جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَحَكَى أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عبد العزيز: يمنعون من الشراء، فَإِنْ اشْتَرَوْا لَمْ يَصِحَّ، وَكَلَامُ شَيْخِنَا فِي "اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ" يُعْطِي أَنَّ عَلَى الْمَنْعِ لا يصح "وم ر" فَعَلَى عَدَمِ الْمَنْعِ: لَا عُشْرَ عَلَيْهِمْ "وم ر ش"؛ لِأَنَّهُ زَكَاةٌ، فَلَا مَنْعَ، وَلَا زَكَاةَ السَّائِمَةِ وَغَيْرِهَا، وَذَكَرَ "الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصغير" أن
ـــــــــــــــــــــــــــــQإحْدَاهُمَا يَجُوزُ، وَيَصِحُّ1 وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ2 وَالْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَنَصَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي3 وَالْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنِ مُنَجَّى وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ،
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ، اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ، وَقَدَّمَهَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 17 إذَا قُلْنَا بِالْجَوَازِ، فَهَلْ هُوَ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَمْ لَا؟ قَالَ الْمُصَنِّفُ: مِنْهُمْ مَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْجَوَازِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَيُكْرَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْكَافِي3: وَيَجُوزُ وَيُكْرَهُ بَيْعُهَا5 لَهُمْ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ: وَيُكْرَهُ بَيْعُهَا5 لَهُمْ، وَاقْتَصَرَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ: يَجُوزُ، وَعَنْهُ: وَيُكْرَهُ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، "6فَذَكَرَ رِوَايَةً بِالْجَوَازِ وَرِوَايَةً بِالْكَرَاهَةِ6". والله أعلم.
__________
1 ليست في "ط".
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 6/563.
3 2/145.
4 4/202.
5 في النسخ الخطية: "تبعا", والمثبت من "ط".
6 ليست في "ح".
الصفحة 111