كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهَا لَنَا وَنُقِرُّهَا معهم بالخراج؛ "1لا أن1" غَيْرَ السَّوَادِ لَا خَرَاجَ فِيهِ "ش"وَالْأَرْضُ الْعُشْرِيَّةُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَا أَسْلَمَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، نَقَلَهُ حَرْبٌ، كَالْمَدِينَةِ وَنَحْوِهَا، وَمَا أَحْيَاهُ الْمُسْلِمُونَ وَاخْتَطُّوهُ، نَقَلَهُ أَبُو الصَّقْرِ، كَالْبَصْرَةِ، وَمَا صُولِحَ أَهْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَهُمْ بِخَرَاجٍ يُضْرَبُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، كَأَرْضِ الْيَمَنِ، وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِمَ، كَنِصْفِ خَيْبَرَ، قسمه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2. وَكَذَا مَا أَقْطَعَهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ السَّوَادِ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ3، عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ "وم ش" وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ. قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: وَالْأَرْضُونَ الَّتِي يَمْلِكُهَا أَرْبَابُهَا لَيْسَ فِيهَا خَرَاجٌ، مِثْلُ هَذِهِ الْقَطَائِعِ الَّتِي أَقْطَعَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي السَّوَادِ لِسَعْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَخَبَّابٍ4، قَالَ الْقَاضِي: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ فِي قَطَائِعِ السَّوَادِ خَرَاجًا، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَقْطَعَهُمْ5 مَنَافِعَهَا وَخَرَاجَهَا
وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُسْقِطَ الْخَرَاجَ، عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ، وَلَعَلَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْقَاضِي هَذَا أَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوا الْأَرْضَ بَلْ أُقْطِعُوا الْمَنْفَعَةَ، وَأُسْقِطَ الْخَرَاجُ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ هَذَا الْقِسْمَ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ، مِنْهُمْ الشَّيْخُ، وَقَدْ قَالَ: مَا فَعَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ وَقْفٍ أَوْ قِسْمَةٍ، أَوْ الأئمة بعده، فليس
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "ط": "لأن".
2 أخرجه البخاري 4235، من حديث عمر ين الخطاب.
3 أخرج أبو يوسف في الخراج صفحة 61، أن عمر أقطع العقيق أجمع للناس.
4 أخرجه أبو يوسف في الخراج صفحة 62.
5 في النسخ الخطية: "أقطعه".

الصفحة 114