كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ، فَذَكَرَ رِوَايَةَ ابْنِ الْحَكَمِ1، ثُمَّ قَالَ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ إبَاحَةُ تَحْلِيَةِ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ بِالْفِضَّةِ، لَوْلَا ذَلِكَ لَمَا قَالَ: هُوَ عَلَى مَا وَقَفَهُ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِهِ، كَحِلْيَةِ الْمِنْطَقَةِ.
وَيَحْرُمُ تَمْوِيهُ سَقْفٍ وَحَائِطٍ بِنَقْدٍ؛ لِأَنَّهُ سَرَفٌ وَخُيَلَاءُ، كَالْآنِيَةِ، فَدَلَّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي إبَاحَتِهِ تَبَعًا مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ، و2 كأن الْأَصْحَابَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ ذَكَرُوا الرَّاجِحَ، وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ، وَحَيْثُ قُلْنَا بِالتَّحْرِيمِ وَجَبَتْ إزَالَتُهُ وَزَكَاتُهُ، وَإِنْ اُسْتُهْلِكَ وَعَدَّهُ بَعْضُهُمْ قَوْلًا فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَهُ اسْتِدَامَتُهُ، وَلَا زَكَاةَ، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ، وَذَهَابِ الْمَالِيَّةِ.
وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ يَسِيرُ الذَّهَبِ مُفْرَدًا، كَالْخَاتَمِ "وَ" وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ "ع" وَعَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَرَاهَتُهُ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ إبَاحَتُهُ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ3 مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءِ، وَلِمُسْلِمٍ4 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 سبقت في ص 157.
2 في "ق": "أو".
3 البخاري 5864، ومسلم 2089، 51، بلفظ: أنه نهى عن خاتم الذهب.
4 في صحيحه 2090، 52.

الصفحة 158