كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

ذَهَبٍ1، وَقِيلَ: يُبَاحُ فِي سِلَاحٍ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَقِيلَ: كُلُّ مَا أُبِيحَ بِفِضَّةٍ أُبِيحَ بِذَهَبٍ، وَكَذَا تَحْلِيَتُهُ خَاتَمَ الْفِضَّةِ بِهِ.
وَيُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، كَالطَّوْقِ وَالْخَلْخَالِ وَالسِّوَارِ وَالدُّمْلُوجِ وَالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ، وَظَاهِرُهُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، خِلَافًا لِلْخَطَّابِيِّ الشَّافِعِيِّ فِيهِ مِنْ فِضَّةٍ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ لِلرَّجُلِ كَذَا، قَالَ، قَالَ الْأَصْحَابُ: وَمَا فِي الْمَخَانِقِ وَالْمَقَالِدِ من حرائز وتعاويذ، وأكر2 قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ. وَالتَّاجُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ "وَ" وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: إنْ بَلَغَ أَلْفًا فَهُوَ كَثِيرٌ، فَيَحْرُمُ لِلسَّرَفِ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ مِنْ الذَّهَبِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَعَنْهُ أَيْضًا: أَلْفُ مِثْقَالٍ كَثِيرٌ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ3 عَنْ جَابِرٍ، وَلِأَنَّهُ سَرَفٌ وَخُيَلَاءُ، وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَعَنْهُ: عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ كَثِيرٌ. وَأَبَاحَ الْقَاضِي أَلْفَ مِثْقَالٍ فَمَا دُونَ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُبَاحُ الْمُعْتَادُ وَلَكِنْ إنْ بَلَغَ الْخَلْخَالُ وَنَحْوُهُ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ الْعَادَةِ، وَسَبَقَ قَوْلٌ أَوَّلَ الْفَصْلِ قَبْلَهُ4: مَا كَانَ لِسَرَفٍ كُرِهَ وَزُكِّيَ. وَفِي جَوَازِ تَحْلِيَةِ الْمَرْأَةِ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ مُعْرَاةٍ أَوْ فِي مُرْسَلَةٍ وَجْهَانِ، فَإِنْ جَازَ سَقَطَتْ الزكاة وإلا فلا "م 3".
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 3" قَوْلُهُ: وَفِي جَوَازِ تَحْلِيَةِ الْمَرْأَةِ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ مُعْرَاةٍ أَوْ فِي مُرْسَلَةٍ وَجْهَانِ، فَإِنْ جَازَ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ، وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِيَيْنِ والفائق وغيرهم قلت: ذكر المصنف وغيره
__________
1 أخرجه ابن أبي شيبة 8/287، وفيه سهل بدلا من عثمان وهما أخوان.
2 في "ط": "وكذا".
3 الأم 2/41، وأخرجه أبو عبيد في الأموال 1275.
4 ص 139.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text