كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

وَلِأَبِي دَاوُد1 مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً مَكَانَ صَاعٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَعَنْ "هـ" رِوَايَةٍ يُجْزِئُ نِصْفُ صَاعِ زَبِيبٍ.
وَمَنْ أَخْرَجَ فَوْقَ صَاعٍ فَأَجْرُهُ أَكْثَرُ، وَحَكَى لِأَحْمَدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ2: سَمِعَتْ مَالِكًا يَقُولُ: لَا يَزِيدُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَغَضِبَ أَحْمَدُ وَاسْتَبْعَدَ ذَلِكَ.
وَيُجْزِئُ أَحَدُ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ وإن لم تكن قوته "ق".
وعن "ش" قَوْلٌ ثَالِثٌ: يُجْزِئُ مَنْ قُوتُهُ الشَّعِيرُ إخْرَاجُ الْبُرِّ، لَا الْعَكْسُ، وَمَذْهَبُ "م": يُعْتَبَرُ الْإِخْرَاجُ مِنْ جُلِّ قُوتِ الْبَلَدِ.
وَيُجْزِئُ دَقِيقُ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَسَوِيقُهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ بِزِيَادَةٍ انْفَرَدَ بِهَا ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: "أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ" قِيلَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: إنَّ أَحَدًا لَا يَذْكُرُهُ فِيهِ، قَالَ: بَلَى، هُوَ فِيهِ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ3، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد4 قَالَ: قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: أَنْكَرُوهُ عَلَى سُفْيَانَ فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَهِيَ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: بَلْ أولى بالإجزاء؛ لأنه كفى مؤنته كتمر5 نُزِعَ حَبُّهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُجْزِئُ كَمَا يُجْزِئُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في سننه "1614".
2 هو: أبو الهيثم، خالد بن خداش بن عجلان، الإمام، الحافظ، الصدوق، نزيل بغداد. "ت 223 هـ". "سير أعلام النبلاء" 10/488.
3 في سننه 2/146.
4 في سننه "1618".
5 في الأصل: "كثمر".

الصفحة 233