كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

وَلَا يُجْزِئُ مَعِيبٌ، كَحَبٍّ مُسَوِّسٍ وَمَبْلُولٍ وَقَدِيمٍ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ، لِلْآيَةِ "و".
فَإِنْ خَالَطَهُ مَا لَا يُجْزِئُ فَإِنْ كَثُرَ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَإِنْ قَلَّ زَادَ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ الْمُصَفَّى صَاعًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْبًا، لِقِلَّةِ مَشَقَّةِ تَنْقِيَتِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: وَاجِبٌ تَنْقِيَةُ الطَّعَامِ.
وَيُجْزِئُ صَاعٌ مِنْ الْأَجْنَاسِ الْمَذْكُورَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِتَقَارُبِ1 مَقْصُودِهَا، أَوْ اتِّحَادِهِ، وَقَاسَ الشَّيْخُ عَلَى فِطْرَةِ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ. وَقَالَ 2"صَاحِبُ الرِّعَايَةِ"2 فِيهَا: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَيَتَوَجَّهُ احتمال وتخرج من الكفارة: لا
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي3، وَالْمُحَرَّرِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: وَهُوَ أَقْيَسُ، وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إيمَاءٌ إلَى ذَلِكَ، زَادَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرِهِمْ: مَا يَقْتَاتُ غَالِبًا، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، زَادَ بَعْضُهُمْ: بِالْبَلَدِ غَالِبًا، وَقَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْعُمْدَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي4 وَالْمُقْنِعِ5، وَالشَّرْحِ6، وَغَيْرِهِمْ.
__________
1 في "ب": "لتفاوت".
2 ليست في "س".
3 2/176.
4 4/289.
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 7/129.
6 2/175 - 176.

الصفحة 237