كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)
وللمالك تأخيره؛ للحاجة1 إلَيْهَا. نَصَّ عَلَيْهِ، وَكَذَا لِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ النِّصَابِ لِغِيبَةٍ وَغَيْرِهَا إلَى الْقُدْرَةِ، قَدَّمَهُ فِي "مُنْتَهَى الْغَايَةِ" وَيَحْتَمِلُ: لَا إنْ وَجَبَتْ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ تَسْقُطْ بِالتَّلَفِ.
وَيَجُوزُ لِمَنْ حَاجَتُهُ أَشَدُّ. نَقَلَ يَعْقُوبُ: لَا أُحِبُّ تَأْخِيرَهَا إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ قَوْمًا مِثْلَهُمْ فِي الْحَاجَةِ فَيُؤَخِّرَهَا لَهُمْ، وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: يَجُوزُ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ وَلَا يَفُوتُ الْمَقْصُودُ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَرْكُ وَاجِبٍ لِمَنْدُوبٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: الْمَنْعُ.
وَكَذَا قَرِيبٌ2. جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ الْمَنْعَ، وَجَازَ مِثْلُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ: لَهُ أَنْ يُعْطِيَ قَرِيبَهُ كُلَّ شَهْرٍ شَيْئًا، وَعَنْهُ: لَا. وَحَمَلَ أَبُو بَكْرٍ الْأَوْلَى3 عَلَى تَعْجِيلِهَا، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ الرِّوَايَتَيْنِ.
وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ إخْرَاجُ زَكَاةٍ عَنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ "وش" كَنَفَقَةٍ وَغَرَامَةٍ، وَعَنْهُ: إنْ خَافَ أَنْ يُطَالَبَ بِذَلِكَ فَلَا، كمن يخشى رجوع الساعي، لكن
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "ب" و"ط": "لحاجته".
2 يعني: يجوز أيضا التأخير لقريب. ينظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 7/142.
3 وهي: أن يعطي قريبه كل شهر شيئا. ينظر: المصدر السابق.
الصفحة 244