كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)
وَالتِّرْمِذِيُّ1 وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَعَنْ جَرِيرٍ2 مَرْفُوعًا مِثْلُهُ. إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ3.
وَعَنْهُ: تُؤْخَذُ مِنْهُ وَمِثْلُهَا. ذَكَرَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَالَهُ فِي "زَادِ الْمُسَافِرِ"4. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ: إذَا مَنَعَ الزَّكَاةَ فَرَأَى الْإِمَامُ التَّغْلِيظَ عَلَيْهِ بِأَخْذِ زِيَادَةٍ عَلَيْهَا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ، وَقَدَّمَ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ: يُؤْخَذُ مَعَهَا شَطْرُ مَالِهِ. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِ مَالِهِ زِيَادَةً، وَقَالَهُ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ أَيْضًا، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ رِوَايَةً. وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ كَهَذَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا: شَطْرُ مَالِهِ الزَّكَوِيِّ. وَقَالَ إبراهيم الحربي: يؤخذ من خيار ماله زيادة الْقِيمَةِ بِشَطْرِهَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ عَدَدٍ وَلَا سِنٍّ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَهَذَا تَكْلِيفٌ ضَعِيفٌ.
وَجْهُ ذَلِكَ: مَا رَوَى بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: "فِي كُلِّ إبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ لَا تُفَرَّقُ الْإِبِلُ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ". وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد5 وَقَالَ: "شَطْرُ مَالِهِ". وهذا ثابت من طرق إلى بهز.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أبو داود "1585"، وابن ماجه "1808"، والترمذي "646".
2 هو: أبو عمرو، جرير بن عبد الله بن جابر، البجلي، القسري، من أعيان الصحابة، بايع النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم، وكان بديع الحسن، كامل الجمال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه عقل جرير وجماله "ت 51 هـ". "سير أعلام النبلاء" 2/530.
3 في "المعجم الكبير" 2275".
4 لأبي بكر بن عبد العزيز بن جعفر المعروف بـ"غلام الخلال".
5 أحمد "20016"، والنسائي في "المجتبى" 5/17، أبو داود "1575".
الصفحة 247