كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)
ابْنُ أَبِي مُوسَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي إخْرَاجِ ثَمَنِ الزَّكَاةِ بَعْدَ الْبَيْعِ إذَا تَعَذَّرَ إخْرَاجُ الْمِثْلِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ: إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَوَجَدَ رُطَبًا وَعِنَبًا، أَخْرَجَهُ وَزَادَ بِقَدْرِ مَا بَيْنَهُمَا "م 11"، وَقَدْ سَبَقَ مَعْنَاهُ وَسَبَقَ شَرْطُ زَكَاتِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ فِي زَكَاةِ الثَّمَرِ1.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 11: قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَغَ النِّصَابَ قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ وَصَحَّ فِي المنصوص فَعَنْهُ: لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ جِنْسِ النِّصَابِ، وَنَقَلَ صَالِحٌ وَابْنُ مَنْصُورٍ إنْ بَاعَ ثَمَرَهُ أَوْ زَرْعَهُ وَقَدْ بَلَغَ فَفِي ثَمَنِهِ الْعُشْرُ أو نصفه، ونقل أبو طالب: يتصدق بعشر الثَّمَنِ وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ الثَّمَنِ، قَالَ الْقَاضِي: الرِّوَايَتَانِ هُنَا بِنَاءً عَلَى رِوَايَتَيْ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ، وَقَالَ هَذَا الْمَعْنَى قَبْلَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَقَالَهُ بَعْدَهُ آخَرُونَ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ: إذَا بَاعَ فَالزَّكَاةُ فِي الثَّمَنِ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْ فَالزَّكَاةُ فِيهِ. وَقَالَ الْقَاضِي أَيْضًا: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي إخْرَاجِ ثَمَنِ الزَّكَاةِ بَعْدَ الْبَيْعِ إذَا تَعَذَّرَ إخْرَاجُ الْمِثْلِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ: إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَوَجَدَ رُطَبًا وَعِنَبًا أَخْرَجَهُ وَزَادَ بِقَدْرِ مَا بَيْنَهُمَا، انْتَهَى.
وَأَطْلَقَ الْإِجْزَاءَ وَعَدَمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الْكُبْرَى:
إحْدَاهُمَا: لَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْ ثَمَنِهِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَبِنَاءُ الْقَاضِي وَأَبِي إِسْحَاقَ وَمَنْ بَعْدَهُمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: وَإِذَا تَصَرَّفَ فِي الثَّمَرَةِ أَوْ الزَّرْعِ وَقَدْ بَدَا الصَّلَاحُ وَاشْتَدَّ الْحُبُّ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا صَحَّ تَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْخَرْصِ وَبَعْدَهُ، وَتَبْقَى الزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْوَاهِبِ تَمْرًا، وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ عُشْرُ الثَّمَنِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ بِإِيجَابِ التَّمْرِ والزبيب2. انتهى
__________
1 ص 91.
2 أخرج أبو داود "1603"، والترمذي "644"، والنسائي في "المجتبى" 5/109 عن عتاب بن أسيد، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرا
الصفحة 270