كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

مَا لَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ فَكَغَيْرِهِ، نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَاخْتَارَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَقَالَا: يَأْخُذُ كِفَايَتَهُ دَائِمًا، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ: لَا يَأْخُذُ مَنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتَهَا ذَهَبًا وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا، وَيَأْخُذُ مَنْ لَمْ يَمْلِكْهَا وَإِنْ لم يكن محتاجا "*" واختاره الأكثر "خ".
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِيمَنْ مَلَكَ مَالًا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ: وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ لَا يَأْخُذُ مَنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتَهَا ذَهَبًا وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا، وَيَأْخُذُ مَنْ لَمْ يَمْلِكْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا، انْتَهَى، فَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ: "وَيَأْخُذُ مَنْ لَمْ يَمْلِكْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا" فِيهِ شَيْءٌ، إذْ قَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: لَا يَأْخُذُ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ، بِلَا خِلَافٍ، وَصَرَّحَ بِهِ هُنَا فِي الْمُغْنِي1، وَالشَّرْحِ2 وَغَيْرِهِمَا. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَقَدْ يُقَالُ: ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ أَنَّ مَنْ لَهُ حِرْفَةٌ وَلَا يَمْلِكُ خَمْسِينَ أَوْ مَنْ مَلَكَ دُونَهَا وَلَا حِرْفَةَ لَهُ أَنَّ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ مَنْ حَصَلَتْ لَهُ الْكِفَايَةُ بِصِنَاعَةٍ وَغَيْرِهَا لَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا. وَفِي كَلَامِ الْخِرَقِيِّ إيمَاءً إلَيْهِ، إذْ3 لَفْظُ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ يُشْعِرُ بِالْحَاجَةِ، وَمَنْ لَهُ كِفَايَةٌ لَيْسَ بِمُحْتَاجٍ، انْتَهَى. قُلْت: وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي حَدِّ الْمِسْكَيْنِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، نبه على ذلك شيخنا في حواشيه.
__________
1 4/120.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 218 - 219.
3 في "ح": "و".

الصفحة 302

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text