كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

لِتَعَلُّقِهِ بِالزَّكَاةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م 1"، وَنَصَّ أَحْمَدُ فِيمَنْ مَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ وَعَلَيْهِ أَلْفٌ: لَا يَأْخُذُ، وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مُؤَجَّلٌ أَوْ عَلَى مَا نقله الجماعة، وليس المانع من أخذ1 الزَّكَاةَ مِلْكُهُ نِصَابًا أَوْ قِيمَتَهُ فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُهُ فَقَطْ "هـ" أَوْ مِلْكُهُ كِفَايَتُهُ "م ش"، وَعِيَالُهُ مِثْلُهُ، فَيَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ أَوْ قَدْرَ كِفَايَتِهِ، عَلَى الْخِلَافِ، وَإِنْ ادعاهم قلد وأعطى، اختاره الْقَاضِي وَالْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا2 يَتَبَيَّنُ كَذِبُهُ غَالِبًا، وَتَشُقُّ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ لَا سِيَّمَا عَلَى الْغَرِيبِ، وَاعْتَبَرَ ابْنُ عَقِيلٍ الْبَيِّنَةَ "وش" عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَإِنْ ادَّعَى الْفَقْرَ مَنْ عُرِفَ غِنَاهُ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُهُودٍ، نَصَّ عليه، لخبر
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ - 1: قَوْلُهُ: وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ: لَا يَأْخُذُ مَنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتَهَا ذَهَبًا.. وَهَلْ يُعْتَبَرُ الذَّهَبُ بِقِيمَةِ الْوَقْتِ، لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَحُدَّهُ؟ أَوْ يُقَدَّرُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ لِتَعَلُّقِهَا بِالزَّكَاةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ: ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي فِيمَا وَجَدْته بِخَطِّهِ عَلَى تَعْلِيقِهِ، وَاخْتَارَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ الْوَجْهَ الثَّانِي، انْتَهَى، الْوَجْهُ الْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ كَمَا قَالَ الْمَجْدُ.
__________
1 في "ط": "أخذه".
2 ليست في "س".

الصفحة 304