كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)
عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَغِبْت لَكُمْ عَنْ غُسَالَةِ الْأَيْدِي؛ لِأَنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ مَا يُغْنِيكُمْ أَوْ يَكْفِيكُمْ" 1. حَنَشٌ اسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ اتِّفَاقًا، قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ، وَفِي كِتَابِ الْمُرْتَضَى فِي الْفِقْهِ أَنَّ مَذْهَبَ الْإِمَامِيَّةِ يَجُوزُ لِبَنِي هَاشِمٍ الْفُقَرَاءِ أَخْذُ زَكَاةِ بَنِي هَاشِمٍ، وَسَبَقَ كَوْنُ الْهَاشِمِيِّ عَامِلًا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ جَمَاعَةً سِوَاهُ. وَقَالَ الشَّيْخُ: يُعْطَى لِغَزْوٍ أَوْ حَمَالَةٍ، وَأَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا: يُعْطَى لِغُرْمِ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ احتمالا: لا يجوز، وذكر بعضهم أنه الأظهر.
وَبَنُو هَاشِمٍ مَنْ كَانَ مِنْ سُلَالَتِهِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ" 2. وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ، وَفِي مَذْهَبِ "م": فِيمَا بَيْنَ غَالِبٍ وَهَاشِمٍ قَوْلَانِ، وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ: هُمْ آلُ عَبَّاسٍ وَآلُ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ الْحَارِثِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى مَوَالِيهِمْ، نَصَّ عَلَيْهِ "وهـ" وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي مَذْهَبِ "م" قَوْلَانِ، لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ: "إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ3
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أورده ابن كثير في تفسير سورة الأنفال وقال: هذا حديث حسن الإسناد. "تفسير القرآن العظيم" 4/64. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" 3/186 إلى أبن حاتم عن ابن عباس.
2 رواه عبد الرزاق في "المصنف" "6946".
3 أحمد "19059"، وأبو داود "1650"، والنسائي في "المجتبى" 5/107 والترمذي "657".
الصفحة 368