كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

وَلَمْ يَذْكُرُوا مَوَالِيَهُمْ، وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ حُكْمَهُمْ كَمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ، وَالْقِيَاسِ "*". وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ الْمَالِكِيُّ الْجَوَازَ "ع". وَسُئِلَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ عَنْ مَوْلَى قُرَيْشٍ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ1 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ:
إحْدَاهُمَا: يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ أَعْنِي مُوَفَّقَ الدِّينِ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي شَرْحِهِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْبَنَّا فِي عُقُودِهِ، وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ، قَالَ فِي الْعُمْدَةِ: وَآلِ مُحَمَّدٍ بَنُو هَاشِمٍ وَمَوَالِيهمْ، فَظَاهِرُهُ جَوَازُ الدَّفْعِ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَالتَّسْهِيلِ، وَإِلَيْهِ مَال الزَّرْكَشِيّ، قَالَ فِي الْإِرْشَادِ2: لَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ بَنُو الْمُطَّلِبِ الَّذِينَ لَا تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَاتُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرُوا مَوَالِيَهُمْ، وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ حُكْمَهُمْ كَمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ الْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ، انْتَهَى. 3"الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ الْقَاضِي، فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: لَا نَعْرِفُ فِيهِمْ رِوَايَةً، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ نَقُولَ فِيهِمْ مَا نَقُولُ فِي بَنِي هَاشِمٍ، انْتَهَى"3. قُلْت: لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْإِشَارَةِ وَالْخِصَالِ لَهُ: تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَمَوَالِيهِمْ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمُبْهِجِ وَالْإِيضَاحِ. وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ: وَلَا تدفع إلى هاشمي ومطلبي ومواليهما، انتهى.
__________
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 7/306، 307.
2 ص 137.
3 ليست في "ص".

الصفحة 371

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text