كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)
ومذهب "هـ". يَجُوزُ فِي حَقِّ الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ فَيْءٌ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِ، كَوَضْعِ الْخَرَاجِ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْعُشْرِ وَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ، وَقَدْ أَمَرَ بِالتَّقَرُّبِ بِبَعْضِهِ وَلَا يَتَحَقَّقُ إذَا كَانَ هُوَ الْمَصْرُوفُ إلَيْهِ وَسَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ1: هَلْ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ؟.
وَمَنْ لَهُ عَبْدٌ لِلتِّجَارَةِ فَأَعْتَقَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاةِ قِيمَتِهِ وَقِيمَتُهُ نِصَابٌ فَلَهُ دَفْعُ زَكَاةِ قِيمَتِهِ إلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَانِعٌ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَذَكَرَهُ الْمَذْهَبُ، وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الرِّكَازِ2 مَا يُوهِمُ دُخُولَ جَمِيعِ الزَّكَوَاتِ، وَكَذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ زَكَاةِ الْفِطْرِ3، فَفِي كَلَامِهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَلْ يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ نَفْسِهِ إلَى مَنْ قَبَضَهَا مِنْهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَالْحُكْمُ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا قُلْت: الصَّوَابُ الْجَوَازُ، إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةٌ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْفِطْرَةِ، فَهَذِهِ سِتٌّ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً، قَدْ فَتَحَ اللَّهُ الكريم بتصحيحها.
__________
1 ص 307.
2 ص 177.
3 ص 240.
الصفحة 378