كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

سَبَقَ مِائَةَ أَلْفٍ" 1.
وَتُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ مِمَّا فَضُلَ عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ، أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ دَائِمًا، كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، بِمَتْجَرٍ أَوْ غَلَّةِ مِلْكٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ صنعة، وفي الاكتفاء بالصنعة نظر، و2 مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ: لَا يَكْفِي، وَقَالَهُ فِي غَلَّةِ الْوَقْفِ أَيْضًا وَلِلشَّافِعِيَّةِ أَوْجُهٌ: الِاسْتِحْبَابُ، وَعَدَمُهُ، وَالثَّالِثُ وَهُوَ أَصَحُّ إنْ صَبَرَ عَلَى الضِّيقِ اُسْتُحِبَّ لَهُ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوَاضِعَ: أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَوْ عَبَسَ الزَّمَانُ فِي وَجْهِك مَرَّةً لَعَبَسَ فِي وَجْهِك أَهْلُك وَجِيرَانُك. ثُمَّ حَثَّ عَلَى إمْسَاكِ الْمَالِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ السِّرِّ الْمَصُونِ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَدَّخِرَ لِحَاجَةٍ تَعْرِضُ وَأَنَّهُ قَدْ يُتَّفَقُ لَهُ مُرْفَقٌ فَيَخْرُجُ مَا فِي يَدِهِ فَيَنْقَطِعُ مِرْفَقُهُ فَيُلَاقِي مِنْ الضَّرَّاءِ وَمِنْ الذُّلِّ مَا يَكُونُ الْمَوْتُ دُونَهُ، فَلَا يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يَعْمَلَ بِمُقْتَضَى الْحَالِ الْحَاضِرَةِ، بَلْ يُصَوِّرُ كُلَّ مَا يجوز وقوعه، وأكثر الناس
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أخرجه أبو داود "1677"، من حديث أبي هريرة.
2 بعدها في "ط": "في".

الصفحة 380