كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

من الكفار، ونفقته على الآبق.
ـــــــــــــــــــــــــــــQاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - 10: وَهِيَ مَسْأَلَةُ إنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَنَحْوِهِ هَلْ يَلْزَمُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي فَتَاوِيهِ: يَلْزَمُهُ الْإِنْقَاذُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَفْطَرَ قُلْت: وهو الصواب وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ جَوَازَ الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ لِلْخَوْفِ على جنينهما1: وهل يلحق بذلك من افتقر2 إلَى الْإِفْطَارِ لِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّ إفْطَارَهُ أَوْلَى مِنْ إفْطَارِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ. وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ3 بِقَوْلِهِ: وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ هُنَا وَجْهَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى إنْقَاذِهِ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَاتَ فِي ضَمَانِهِ وَجْهَيْنِ، وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الضَّمَانُ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا عَدَمُ الضَّمَانِ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى لُزُومِ الْإِنْقَاذِ وَعَدَمِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - 11: هَلْ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ إذَا أَفْطَرَ؟ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. قُلْت: قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ: لَوْ نَجَّى غَرِيقًا فِي رَمَضَانَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ وَقُلْنَا يُفْطِرُ بِهِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَإِنْ حَصَلَ لَهُ بِسَبَبِ إنْقَاذِهِ ضَعْفٌ فِي نَفْسِهِ فَأَفْطَرَ فَلَا فِدْيَةَ4، كَالْمَرِيضِ فِي قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، يَعْنِي بِهَا مَسْأَلَةَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ، انْتَهَى.
قُلْت: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ أَوَّلًا هُوَ الصَّوَابُ، قِيَاسًا عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ - 12: إذَا قُلْنَا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَكَفَّرَ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُنْقِذِ؟ قَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَإِنْقَاذِهِ مِنْ الْكُفَّارِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْآبِقِ، انتهى.
__________
1 في "ط": "جنينها".
2 في "ط": "اضطر".
3 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
4 بعدها في "ص": "عليه".

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text