كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 4)

وَهُوَ مُرَادُهُ فِي الْخِلَافِ وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ: وَانْعِقَادُ الْحَبِّ انْعَكَسَتْ الْأَحْكَامُ، وَلَا زَكَاةَ "و" إلَّا أَنْ يُقْصَدَ الْفِرَارُ مِنْهَا، فَلَا تَسْقُطُ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي آخِرِ فَصْلِ اشْتِرَاطِ الحول، في كتاب الزكاة1،
وليس وقت الوجوب ظهور الثمرة ونبات الزرع "ع"2 فَلَوْ أَتْلَفَهُ إذَنْ ضَمِنَ زَكَاتَهُ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ في الخضراوات3 الزكاة عنده، ووافق4 أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ، أَوْ وَرِثَ عَنْهُ زَكَّاهُ الثَّانِي، وَأَوْجَبَ ابْنُ أَبِي مُوسَى الزَّكَاةَ يَوْمَ الْحَصَادِ وَالْجُذَاذِ، لِلْآيَةِ5. فَيُزَكِّيهِ الْمُشْتَرِي، لِتَعَلُّقِ الْوُجُوبِ فِي مِلْكِهِ. وَلَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ الزَّكَاةَ عَلَى الْمُشْتَرِي، فَإِطْلَاقُ كَلَامِهِمْ لَا سِيَّمَا الشَّيْخُ لَا يَصِحُّ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ "وم" وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَصِحُّ، لِلْعِلْمِ بِهَا، فَكَأَنَّهُ اسْتَثْنَى قَدْرَهَا، وَوَكَّلَهُ فِي إخْرَاجِهَا، حَتَّى لَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا الْمُشْتَرِي وَتَعَذَّرَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ أَلْزَمَ بِهَا الْبَائِعَ، وَتُفَارِقُ إذَا اسْتَثْنَى زَكَاةَ نِصَابِ مَاشِيَةٍ، لِلْجَهَالَةِ، أَوْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِأَصْلِهِ، لَا يَجُوزُ شَرْطُ الْمُشْتَرِي زَكَاتَهُ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْعِوَضِ الَّذِي يَصِيرُ إلَيْهِ، وَلَا يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ إلَّا بِجَعْلِهِ فِي الْجَرِينِ وَالْبَيْدَرِ، وعنه: بتمكنه من
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 3/475
2 في الأصل و"ط": "هـ".
3 في الأصل: "لخروج".
4 في "ط": "ولو اتفق".
5 وهي قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141]

الصفحة 91